تواصل معنا

ملفات جورنال العرب

مصر والسودان: تعاون من أجل ضمان الحقوق الإقليمية

تم النشر

في

والسودان تعاون من أجل ضمان الحقوق الإقليمية
شارك مع من تحب

شهدت الأيام الماضية تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسودان بتوقيع اتفاق تعاون عسكري.

 

وتأتي اتفاقية التعاون في وقت يتسم بأهمية مطلقة للجانبين، خاصة في ظل التطورات الإقليمية والدولية المستمرة التي تحاصر منطقة الشرق الأوسط، مع تهديدات تمتد من ليبيا إلى إثيوبيا والصومال واليمن ومنطقة الخليج. وكذلك سوريا والعراق.

 

ولزيادة المخاطر والتهديدات التي تجتاح المنطقة، تشهد إفريقيا أيضًا تصعيدًا حادًا للهجمات الإرهابية في منطقة الساحل، بالإضافة إلى نيجيريا والكونغو.

 

مثل هذه التحديات تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين الأفارقة والمصريين.

 

يتمتع السودانيون بعلاقات عميقة وتاريخية جعلتهم في طليعة الاستجابة لمثل هذه التحديات.

إعلان

 

مصر تطمح لتعاون في مجالات أخرى

 

لا يتعلق اتفاق التعاون العسكري بالأمن فحسب، بل يمتد ليشمل التجارة وتطوير طرق السكك الحديدية ووسائل النقل البري والنهري التي ستربط مصر بتشاد عبر السودان.

 

مصر لديها أيضا مشروع طريق بري آخر يربط الجزء الشمالي من القارة الأفريقية في مصر مع الجزء الجنوبي منها في جنوب أفريقيا والذي سيمر أيضا عبر الخرطوم عاصمة السودان،

وبالتالي تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية وسيعزز بالتأكيد التبادل التجاري. وكذلك المشاريع المشتركة.

 

لكن، على الرغم من حقيقة أن الصفقة العسكرية والأمنية لا تهدف إلى أن تكون ضد أحد، إلا أنها تهدف إلى أن تكون رادعًا للحفاظ على استقرار وأمن البلدين.

 

سد النهضة

سد النهضة

بينما تتطلع الدولتان إلى حماية حقوقهما القانونية وأراضيهما، من الواضح أن الصفقة الأمنية تستهدف في المقام الأول أولئك الذين قد يرغبون في زعزعة الاستقرار أو إعاقة عملية التنمية الجارية. إنها خطوة وقائية تمنع أي أعمال عدوانية.

 

إعلان

وتعكس الصفقة العسكرية أهمية التعاون بين دولتي مصب النيل اللتين انتهكت حقوقهما بإنشاء سد إثيوبيا.

 

أظهر البلدان نواياه الحسنة لصالح الشعب الإثيوبي الذي له الحق في تنمية بلاده، ولكن لا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى توليد الملايين من ضحايا المجاعة في مصر والسودان.

 

إثيوبيا لها الحق في توليد الكهرباء من أجل تنميتها، لكن ليس لها الحق في انتهاك المصالح المعترف بها دوليًا لمصر والسودان، ولا انتهاك سيادتهما على أراضيهما.

 

كانت الصفقة العسكرية والأمنية بين مصر والسودان إيذانا ببدء مرحلة جديدة من التعاون وضرب نموذجا للتنسيق ينبغي أن تنظر إليه الأطراف الأخرى في القارة كأداة لقارة أفضل وأكثر أمانا

 

وسيفتح الباب أمام دول أكثر صداقة للانضمام إلى السودان ومصر في سعيهما لتأمين مصالحهما المشتركة بدلاً من خلق أزمات وإشعال نزاعات يخسر فيها الجميع غالياً

 

إعلان

لقد لوحظ مؤخرًا وجود زيارات مكوكية بين عاصمتي مصر والسودان، حيث جاءت المناقشات حول تعزيز التعاون المشترك على رأس جداول أعمال المسؤولين.

 

إن تنسيق جهود البلدين، فيما يتعلق بسياستهما الخارجية، سلط الضوء على حقيقة أن البلدين كانا صوتي السلام والأمن، وأن التنسيق بينهما سيحد بالتأكيد من التدخل الأجنبي في شؤون القارة.

 

كانت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية المصري سامح شكري رسالة واضحة وحاسمة ضد أي عدوان إقليمي والضرورة المطلقة لاحترام سيادة الدول على أراضيها سواء في العراق أو سوريا أو السودان.

 

وزير الخارجية المصري

وزير الخارجية المصري

يجب أن تكون هذه الرسالة هدفاً موحداً للمنطقة بأسرها لوضع حد للتدخل الإقليمي والدولي الذي جلب الشمال خلال السنوات القليلة الماضية ولكن المزيد من الدماء والدمار.

 

لذلك فإن أولوية اتفاق التعاون بين مصر والسودان تقف بحزم ضد محاولات جر المنطقة إلى صراعات دموية أو حروب تهدر موارد الدولتين وتنشر الدمار.

 

أفضل طريقة لتجنب مثل هذه الكوارث هو تعزيز التفوق العسكري للبلدين، والذي بدوره سيؤمن التنمية الاقتصادية.

إعلان

 

منذ سنوات، مرت هذه المنطقة بكابوس طويل ومرير من الصراعات التي دمرت معظم دول الشرق الأوسط، ووجد الإرهابيون أرضًا خصبة حيث أصبح الدمار والإبادة هو القاعدة.

 

كما كان هناك العديد من الدول المارقة التي احتضنت ومولت الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة لنشر الفوضى ونزيف موارد المنطقة.

 

ومع ذلك، يجب أن نتعلم هذا الدرس عن ظهر قلب وأن نتأكد من أن التعاون الاستراتيجي بين مصر والسودان يؤسس لمرحلة غير مسبوقة حيث يمكن أن تكون دائمًا مصالح الشعوب وسلامتها وتطلعاتها لمستقبل أفضل في المقدمة.

 

الإرادة السياسية القوية لتحدي التدخل الأجنبي، والاعتماد على أسس عادلة من الصفقات المربحة للجانبين، واحترام حقوق الشعوب الأخرى، ورفض محاولات الترويج للصراعات التي تمس حق الشعوب في الاستقرار والتنمية، كل هذه المبادئ يجب أن تتصدر أجندة جميع السياسيين في الشرق الأوسط وأفريقيا.

بقلم : محمد حامد / جورنال العرب

 

إعلان

إعلان
انقر للتعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملفات جورنال العرب

خطر كبير ستتعرض له مصر من سد النهضة

تم النشر

في

خطر كبير ستتعرض له مصر من سد النهضة
شارك مع من تحب

أعدت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية دراسة عن آثار الملء الثاني لسد النهضة على دول حوض النيل، وذلك على هامش مشاركة المؤسسة في المنتدى السياسي رفيع المستوى 2021.

 

وأوضحت الدراسة أن هناك مخاطر للسد الإثيوبي على مصر والسودان، مؤكدة أن بناء سد النهضة كمشروع تنموي قد لاقى ترحيب كل من مصر والسودان، باعتبار أن لكل دولة الحق في تنمية مواردها، ولكن شرط عدم الإضرار بمصالح باقي الدول، الأمر الذي يتفق مع المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة.

 

اتفاق مبادئ سد النهضة مارس 2015

 

اتفاق مبادئ سد النهضة مارس 2015

اتفاق مبادئ سد النهضة مارس 2015

وأضافت أنه بناء على ذلك وقعت الدول الثلاث اتفاق مبادئ في مارس 2015.

 

كرغبة صادقة من مصر والسودان لدعم المشروع الإثيوبي في حالة ضمان عدم المساس بالأمن المائي لهذه الدول، وبما لا يتسبب في أية أضرار.

وأشارت الدراسة إلى أنه وبعد اقتراب اثيوبيا من اكمال بناء السد، ظهرت نوايا أخرى مغايرة للاتفاق الثلاثي، بشكل يهدد دولتي المصب على مستويات عدة.

 

إعلان

رفض اثيوبيا التوقيع على اتفاق ملزم

بشأن الحفاظ على حصص مصر والسودان من المياه، وكذلك الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد، الأمر الذي قد يتسبب في كوارث غير محدودة على دولتي المصب.

 

الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية

 

الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية

الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية

وأضافت أن هناك العديد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي قد تؤثر على الأمن والسلم الإقليميين، ويأتى منها تأثير سد النهضة على الزراعة.

 

تعاني مصر بعيدا عن سد النهضة من فقر مائي

 

حيث تحصل سنويا على حصتها المحددة باتفاقية 1959 بينها وبين السودان على نحو 55.5 مليار متر مكعب، وهي النسبة التي لم تتغير رغم زيادة عدد السكان بشكل كبير، الأمر الذي أدى إلى وجود عجز مائي لمصر يبلغ 22 مليار متر مكعب سنويا، وهو ما يمثل حوالي 40% من حصتها المقررة.

 

وانخفض نصيب الفرد في مصر إلى ما يقرب من 625 متر مكعب سنويا من المياه العذبة المتجددة بعد أن وصل تعداد السكان إلى 100 مليون نسمة في عام 2017 والمرشح للزيادة، وهو انخفاض دون حد الشح المائي والذي يقدر حسب المؤشرات العالمية بحوالي ألف متر مكعب سنويا.

 

وأكدت الدراسة أنه يعد القطاع الزراعي أحد أهم موارد الاقتصاد المصري، حيث يساهم في نحو 15% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وحوالي 20% من الصادرات، كما يعمل بالزراعة 30% من إجمالي قوة العمل المصرية، ويعيش في الريف نحو 60% من السكان.

إعلان

 

وتستورد مصر سنويا منتجات زراعية لتغطية حاجة السكان الغذائية بنحو 90 مليار جنيه سنويا، مضيفة أنه وفقا لبعض الدراسات، سيؤدي سد النهضة إلى انخفاض رقعة الأراضي الزراعية في صعيد مصر بنسبة 29.47%، وفي الدلتا بنسبة 23.03%.

 

ويعمل بقطاع الزراعة أكثر من 6 ملايين شخص، وسيؤدي انخفاض مليار متر مكعب فقط من حصة مصر المائية إلى تأثر نحو 200 ألف أسرة، وبالتالي في حالة الملء الأحادي لأثيوبيا، من المتوقع أن تخسر مصر نحو 10 مليار متر مكعب، الأمر الذي يعني تضرر نحو مليوني أسرة مصرية.

 

وفي السودان سيمنع سد النهضة وصول طمي النيل إلى الأراضي السودانية، مما يهدد بتراجع جودة تربة الأراضي الزراعية، كما سيؤثر سد النهضة على مدى فاعلية سدي مروي والروصيرص

 

وبالتالي تقليل تدفقات المياه الى الأراضي الزراعية السودانية، فضلًا عما سوف يتسبب به السد من وجود برك ومستنقعات تعيق عملية الزراعة.

 

ومن المتوقع حدوث فجوة غذائية، خاصة في ظل التضخم الموجود بالسودان والذي من المتوقع أن تزداد نسبته الى 500 %، وما يقارب من 20 مليون نسمة مهددين بالتأثر بتلك الأزمة والدخول في خطر المجاعة.

إعلان

 

وتتعارض إجراءات اثيوبيا في هذا الشق مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الحق في الغذاء، والذي نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته رقم 25، كما تعرقل الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والمتعلق بالقضاء التام على الجوع.

 

جورنال العرب / المصدر: الدستور

مواصلة القراءة

سوشيال ميديا

ملفات جورنال العرب

سياحة

عرب المهجر

إعلان
إعلان
إعلان

ترند