جورنال العرب

Corona كورونا هل تنجح الدول العربية في التعايش مع الفيروس ؟

Corona كورونا هل تنجح الدول العربية في التعايش مع الفيروس ؟

نعم إنه عصر كورونا Corona ولكن دعونا ندخل في صلب الموضوع مباشرة بدون الإسهاب في تفاصيل مؤلمة وحزينة تتعلق بإصابة ووفاة الآلاف

وتردي الحالة الاقتصادية وتغير الواقع الذي كنا نعيشه وتبدل مسارات الحياة التي كانت تشمل الذهاب إلى العمل والسفر والدراسة والتجمع مع الأصدقاء،

وصولًا إلى انتظار البيان اليومي لوزارة الصحة في كل دولة لمعرفة كم من مُصاب انضم إلى القائمة وكم من شهيد راح ضحية لهذا الفيروس اللعين ولكن هل هي نهاية الامر؟

يجب تأكيد حقيقة أننا مُستمرون في ذلك السيناريو المُرعب لمدة ليست محددة وخصوصًا مع تأكيد منظمة الصحة العالمية أنه لا وجود لعقار مُضاد حاليًا وليس قبل فترة طويلة من الاختبارات المعملية والسريرية

ولذلك رجاءً لا تُصدق كل من يبيع الوهم مُدعيًا أنه اكتشف علاجًا للقضاء على كوفيد 19Corona . لذلك التعايش مع ذلك أمرًا لزاميًا وواجبًا لأن عجلة الحياة يجب أن تدور ويجب أن يعود كُل شيء كمان من قبل تدريجيًا.

الإمارات تُعطي الضوء الأخضر والسعودية ترفع مبدأ الوقاية خير من العلاج

أعلنت الإمارات انتهاء حظر التجوال رسميًا وفتح جميع الأماكن ومنافذ الخدمة والوجهات السياحية بالإضافة إلى بداية تنشيط حركة الطيران عن طريق استئناف رحلات الطيران الداخلية بين كل إمارة

واستقبال بعض الرحلات الخارجية ولكن مع إجراءات وقائية مُشددة، هذا كان مُتوقعًا بالتأكيد نظرًا لأن الإمارات تُعد من دول العالم الرائدة الرأس المالية مُتعددة الجنسيات بصورة كبيرة والمُعتمدة على التنوع الثقافي والسياحة والاستثمار

كمصادر للدخل وهو ما يتنافى مع الجلوس بالمنزل بالتأكيد وحظر التجوال ويُعزى بالتأكيد إلى الإجراءات التي اتخذتها حكومة كل ولاية في النجاح في السيطرة على انتشار الفيروس واحتواءه.

السعودية قامت بكل ما في وسعها من أجل السيطرة على الأمور بداية من إنهاء كل الأعوام الدراسية المدرسية والجامعية وصرف إعانات للمتضررين بالإضافة إلى تعطيل الطيران

وإجراء مسح PCR بصورة كبيرة أيضًا من أجل حصر انتشار المرض وما زالت حتى الآن تُسجل فيما يفوق 3 آلاف حالة إصابة يوميًا ولكن الأمور تسير في الطريق الصحيح

وخصوصًا مع قرار فتح المساجد من جديد ولكن بإجراءات وقائية مُشددة تتضمن أن يأتي كل مُصلي بسجادة الصلاة الخاصة به والتباعد في الصفوف وغلق الحمامات وما إلى ذلك

بجانب عدم استقبال حُجاج من خارج المملكة والاكتفاء بعدد محدود من الداخل ومن جنسيات مختلفة.

الكويت تتردد ومصر إلى مصير مجهول ضد كورونا Corona

كانت الكويت من أكثر الدول العربية التي لُوحظ تأثرها نوعًا ما بفيروس كورونا corona ويرجع ذلك لأسباب عديدة منها صغر حجم الدولة الملحوظ

بالإضافة إلى أنها تأوي العديد من الجاليات الأجنبية الآسيوية من دول لديها عادات وتقاليد وثقافات قد تبدو بيئة خصبة للفيروس مثل الهند وبنجلاديش واندونيسيا وإيران وما إلى ذلك

لذلك مرت البلاد بمرحلة صعبة شهدت إجراءات وقائية مثل تأجيل كل المراسيم الدراسية حتى شهر أغسطس القادم وفرض حظر تجوال شامل وتطبيق مبدأ العمل من المنزل حتى نجحت إلى حدٍ ما في احتواء الجائحة

وتقليل معدل الإصابات اليومي ب كورونا corona مما دفعها إلى تقليل الحظر ليشمل ساعات المساء فقط بالإضافة إلى تنشيط العمالة الحكومية ودوران عجلة الإنتاج ولكن بكثافة بشرية لا تتجاوز الـ 30% فقط.

لا أحد يعلم إلى أين ستسير الأمور مع فيروس كورونا Corona

أما مصر فلا أحد يعلم إلى أين ستسير الأمور مع فيروس كورونا Corona وخصوصًا مع تعداد مهول يتخطى مئة مليون مواطن وقلة وعي الشعب الواضحة في اتخاذ التدابير الوقائية وتردي الخدمات الصحية وتهالك البنية التحتية الطبية بشكل واضح

وأخيرًا بعض الإجراءات التي قد تكون كالقنبلة الموقوتة في نهاية المطاف بدءً من رفض تقديم أي حلول لطُلاب الثانوية العامة والسنوات النهائية من الجامعات أسوة بباقي الدول المتقدمة

والتي اعتمدت حلولًا علمية كثيرة ومنطقية وفي كفة الطلاب وصحتهم وسلامة ذويهم ولكن النتيجة كانت أن الحكومة قامت بإعطاء الضوء الأخضر لأكثر من مليون طالب للنزول إلى الشوارع والسفر والاختلاط، يا لها من إجراءات وقائية حقًا!

اكتمل العُرس بقرار الحكومة برفع الحظر كُليًا بداية من الغد وإعادة فتح المقاهي والمطاعم ودُور السينما والفنادق والمصايف ولكن بإجراءات احترازية

تشمل استيعاب 25% فقط من طاقة كل مكان ولكن كيف سيتم قياس هذا الأمر حقًا وما الذي يضمن أن ذلك لن يكون بيئة خصبة لفيروس كورونا corona من أجل الانتشار وتوسيع قاعدة الضحايا والمصابين ولكن الدولة حقًا يبدو أنها لا تأبه لهذا.

انتهي دور الحكومات والآن حان دورك أنت !!!

العالم العربي في طريقه لاستئناف روتين الحياة من جديد باختلافات بسيطة في كل دولة، كل الحكومات أجمعت على ضرورة عودة الحياة كما كانت واستئناف عجلة الإنتاج بغض النظر عن عواقب كورونا Corona المحتملة.

إذا الخطوة التالية هي لك والقرار قرارك إذا كنت ستشارك في عملية الاستئناف تلك أم ستظل كما كنت أملًا في حل الأزمة قريبًا، الأمر المُتفق عليه والغير قابل للنقاش :

هو أن تنفيذك للإجراءات الوقائية أمر لا مفر منه ولو كنت في بُرجٍ مُشيد، الخلاصة النهائية هي أن الوعي هو العامل الرئيسي في تحديد تطور ذلك الوباء أو انحساره وتكاتفنا جميعًا في القضاء عليه وللحديث بقية لاحقًا.

حرية الرأي

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.