اتصل بنا

ركن الأدباء العرب

ويحنو الشوق – معمل تحاليل الحب

تم النشر

on

تحاليل الحب

كانت المرة الأولى التي استجمع فيها قواي، وأتماسك أمامها بعد أن كان لساني يتلجج في كل مرة، وأنا أحاول أن أخبرها بأني أحبها،

غير أن هذه المرة كنت قد صممت على ألا أفوت الفرصة، وأن أخبرها بما يجيش بداخلي من مشاعر، وما أن رأيتها حتى أسرعت تجاهها وقلت لها في كلمات مضطربة وكلمات لاهثة متسارعة وأنا ألملم أنفاسي وكأنني كنت أتسلق جبلًا عاليًا.

– إنني أحبك

قلت هذه الكلمات وتوقفت وكأنني أصبحت صخرة صماء، وخيم سكون تام، لم يقطعه إلا لمحة ابتسامة بدت على وجهها، وحمرة خجل أضفت جمالًا على جمالها.

ثم قالت لي في تساؤل غريب:

-هل أنت مستعد للذهاب؟

أجبتها مسرعًا:

-إلى أين؟

قالت في اقتضاب:

-إلى معمل التحاليل.

نظرت إليها في استغراب وأنا أقول:

-إنني لا أشكو من الأمراض، ولا أعاني من وجع، فلماذا نذهب إلى معمل التحاليل؟

ردت باقتضاب:

-لا بد أن تذهب معي!!

سارعت في الرد:

-أقول لك إني أحبك، فتردين بأن أذهب إلى معمل التحاليل!!

قالت وملامح الجد على وجهها:

-نعم فلا بد أن نذهب سويًا.

رددت متسائلًا:

-وما الذي يدعونا إلى الذهاب إلى هناك؟

أجابت:

-بسبب أنك قلت إنك تحبني!!

تساءلت مرة أخرى:

-وما العلاقة بين حبي لك ومعمل التحاليل؟

أجابت بغموض:

-العلاقة وثيقة الصلة.

قلت في استغراب:

-وكيف ذلك؟

أجابت مرة أخرى:

-سيأخذون عينة من دمك، وبعدها يجرون التحليل!!

وعدت أيضًا للسؤال:

-وهل بين حبي لك وأخذ عينة من الدماء علاقة؟

ابتسمت وقالت: نعم!!

-سوف يظهر من العينة ما إذا كنت صادقًا في قولك أم لا!!

بدت علامات الدهشة والاستغراب على وجهي وأنا أقول:

-هل أنت جادة في كلامك.

قالت:

-تمام الجد

قلت:

-لا بد أنها دعابة

ردت:

-لقد قلت لك إنه تمام الجد

عدت مرة أخرى للدهشة:

-ولكن هذا أمر غريب

أجابت بشيء من التفصيل:

-ليس هناك غرابة، فليس المعمل الذي نذهب إليه مثل كل المعامل العادية، إنما هو متخصص في تحليل مشاعر الحب والود والهيام، يأخذون العينة من دمك ويتم تحليها لمعرفة ما إذا كنت صادقًا في هذا الحب أم تدعيه.

تساءلت:

-ولكن كيف يتم تحليل الدم ومعرفة درجة حبي لك؟

أجابت:

-إذا كنت صادقًا في حبك، فستكون دماؤك متدفقة بكرات الحب، المليئة بالمشاعر الفياضة والأحاسيس الجياشة، والحنان الدافئ.

-وإذا كان الأمر غير ذلك، سوف تفتقر دماؤك إلى هذه النوعية من كرات الحب الحمراءـ وسوف تميل إلى اللون الأبيض الباهت.

استمعت إليها بينما أكملت وكأنها تحاول أن تتفادى مواضع الدهشة على وجهيي.

-هل اقتنعت بالفكرة أم ما زلت على استغرابك؟

دققت النظر إليها مرة أخرى، وحينما امتلأت عيناي بعينيها، شعرت أنني قد ارتويت من نظرتها، وأحسست أن قلبي يدق تجاهها، ولم ألبث إلا أن أقول:

إذن هيا بنا إلى معمل التحاليل……معمل تحاليل الحب

انتظرونا في الأسبوع القادم مع: لحظة عشق

محمد عبد العاطي

جورنال العرب

إعلان
انقر للتعليق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ركن الأدباء العرب

غضب رواد السوشيال ميديا من هشام الجخ “3 خرفان”

تم النشر

on

غضب رواد السوشيال ميديا من هشام الجخ 3 خرفان

بسبب”3 خرفان” غضب رواد السوشيال ميديا من هشام الجخ تحدث خلالها عن دعم شعب فلسطين، جراء الهجمات الإسرائيلية.

3 خرفان وحالة من الجدل على موقع التواصل الاجتماعى “تويتر”

 

حيث فتحت أبيات القصيدة باب المناقشات عبر تعليقات المتابعين، الذين يؤيدون ويدعمون أشقاءهم فى فلسطين، ولكن الاعتراض كان على أسلوب المقارنة التى أقامها هشام الجخ بين المرأة المصرية والمرأة الفلسطينية.

وجاءت ضمن أبيات القصيدة:

فلسطين نسوانها رجالة

هما اللي عمالة وإحنا اللي قوالة

عندينا تبقى الست ولدها طول الباب

وتخاف يروح مشوار

وهناك حريم من غضب شايفين عيالهم دهب

وعشان ما يلمع زيادة

لازم يدوق النار

قصيدة 3 خرفان لـ  هشام الجخ

 

وبمجرد نشر القصيدة توالت التعليقات من رواد تويتر كالتالى: “الإشادة بالمرأة الفلسطينية أمر مفروغ منه فهى على رؤسنا، إنما ما قاله هذا الجخ عن المرأة المصرية

هو ما استدعى الرد منا جميعا دفاعًا عن أمهات المصريين”، و كلنا بنحب القدس لأنها أولى القبلتين وثانى الحرمين، ولكن لا نتدنى بشعبنا لإظهار هذا الحب، مش غلطتنا  أنك قد الباب ومامتك بتخاف عليك تروح مشوار”.

ليرد هشام الجخ على كل هذه الانتقادات  عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” قائلا: تعقيبا على العديد من الرسائل التي وصلتني من أصدقاء يعبرون عن استيائهم من جملة في قصيدة “3 خرفان”،

حيث اعتبروني قد نفيت عن شباب مصر صفة الرجولة والشهامة والوطنية وجعلتها فقط في الشباب الفلسطيني.. حاشا لله”.

جورنال العرب

أكمل القراءة

خواطر

ويحنو الشوق – في يوم ميلادي

تم النشر

on

الشوق – في يوم ميلادي

كان لا بد من إرضاء غروري، وإضفاء السعادة على قلبي، فاليوم هو يوم ميلادي، وهذه هي المرة الأولى التي اشعر فيها بأهمية يوم مولدي، وأنه يجب أن أحتفل به، فهو اليوم الذي أتيت فيه إلى الوجود، وفتحت عيناي على الدنيا من حولي.

 

الآن أصبح لهذا اليوم طعم آخر، ومذاق ألذ، وشعور مختلف، اليوم أصبح أجمل من ايام مضتـ وأيام آتية، اليوم أصبح لي فرصة في أن أجتمع بمن أحب،

ومن أوقد في داخلي مشاعر الحب الصافية، والأحاسيس المتدفقة، اليوم سوف أرى رفيقة قلبي ودربي، ومن أخلصت لها ومنحنها حبي وعشقي.

 

في هذا اليوم سوف تتاح لي الفرصة حينما تحادثني حبيبتي تهنأنني بعيد ميلادي، وسوف أتحدث إلى من أحب، وأستمع إلى كلماتها الرقيقة وصوتها العذب،

 

اليوم سوف تطرب آذاني من جمال كلماتها، وموسيقى كلامها، فحينما تخرج الكلمات من ثغرها، يكون لها نغمًا ولحنًا خاصًا، أجمل من أي أغنية سمعتها من قبل، وهفهف لها قلبي، وترنمت بها مشاعري وروحي.

 

اليوم لن أتخلى عن هاتفي، سوف اضعه بجواري دائمًا، لن يكون بعيدًا عني، فأنا أنتظر منها الاتصال في أي وقت،

 

سوف أنتظر بلهفة الشوق، ونار الحرمان التي تتقد وتتأجج في جوانحي، هذا الجهاز الصغير سوف يقرب المسافات، ويربط الأروح

ويتيح لها الفرصة حتى تتلاقى كالطيور المغردة، وتتعانق مهما كان يحجبها البعد، ويسيطر عليها طول المسافات.

 

بدأت أشعر بالقلق، وازدادت روحي في التوتر، وكلما طال بي الانتظار، ومع كل دقيقة تمر، أنظر إلى جهاز الهاتف، وأنتظر لحظات قليلة، ثم أعيد الالتفات إليه من جديد،

 

حتى بدأت في التحدث إليه، وبدأت أهامسه وأناديه، وأوجه له السؤال: ألم يحن الوقت أن تقوم بالاتصال بي؟!

 

كنت أعتقد أنها سوف تقوم بالاتصال بي بمجرد أن استيقظ وأفتح عيني، لكنها لم تفعل، ربما حدث شيء ا!، متى يأت الوقت الذي أسمع فيه صوتها؟ وأذوب في لحنه الجميل، وأنغامه الرائعة؟

 

مر الوقت بطيئًا، كئيبًا متثاقلًا، فما أشد الانتظار وما أثقله على الإنسان، وخصوصًا عند انتظار من تحب، ومن تتمنى التحادث إليه، وما أن أضاء الهاتف بأنواره، حتى أسرعت إليه أتلقفه بين يدي وأضع السماعة في أذني،

 

جاءني صوتها كالبلسم، الذي يشفي روحي ويريحني من كل ما أعاني، في هذه اللحظة نسيت كل آلامي وآمالي وأحلامي ومعاناتي،

لم أشعر إلا بأنها كل شيء، وأن بيديها كل شيء، روحي، أنفاسي، سعادتي، قلبي وكل شيء في الوجود مفاتحه بين يديها.

 

لم أكن استمع لصوت إنسانة عادية، بل كانت كروانًا من الجنة، يغني بصوت عذب، ولحن جميل، جاءتني كلماتها تقول: ” كل سنة وأنت طيب”

 

برغم بساطتها لكنها كانت أجمل كلمات وأعذب حديث، وكأنها تشدو بأغنية رائعة، وكأنني أستمع إلى قصيدة شعر من فمها.

 

تسمرت وأنا أستمع إليها، ألصقت السماعة بأذني كثيرًا، كأنني أخاف ان تفوتني بضعة كلمات بل بضعة حروف،

كانت كلما تكلمت بكلمة تسري في داخلي، ويتحرك لها كل كياني، كدت أرتعد واختلطت المشاعر للحظات ولم أدر بما أشعر حتى أنني أغمضت عيني، وسرحت وأنا أستمع إليها.

 

وما أن ارادت أن تنهي الاتصال حتى انتبهت، وهببت واقفًا، وانطلقت الكلمات من لساني في سرعة وبلا شعور، وأنا أردد:

  • لا، لا، لن أدعك تغلقين السماعة، قبل أن تقولي لي…..”
  • جاءتني كلماتها عبر الهاتف وأنا أشهر أنها مخضبة بابتسامتها الرقيقة، ووجهها الجميل الذي يغمره النور والضياء، وتساءلت وهي تقول:
  • أوق ماذا؟!
  • تقولين أني أحبك

 

ارتبكت من المفاجأة، وتلعثم لسانها ولم تستطع مواصلة الحديث، لكنني في هذه اللحظة كنت قد استعدت نفسي ورباطة جأشي، وكررت كلماتي:

لن أدعك تنهين المكالمة حتى تقولين ” أحبك”

 

كان يبدو على وجهها الخجل، وتعلوه حمرة الحياء، وأعلنت أنها لا تستطيع، وقدمت مجموعة من الاعتذارات، وأخبرتني أنها لم تخبر أحدًا من قبل بمثل ما أطلبه منها، وأنها لا تستطيع أن تتلفظ بهذه الجملة تحديدًا.

 

كان يبدو عليها الحرج والارتباك، ولم أدع الفرصة تضيع من يدي وأخبرتها أنني سوف أحزن كثيرًا، ولن أقبل تهنئتها لي بيوم ميلادي،

ولم تكن تستطع أن تراني حزينًا، وبرغم أنها شعرت بمزيد من الارتباك والخجل، إلا أنها حاولت أن تنطق بها برغم ثقل الكلمات وصعوبتها على لسانها.

 

اهتديت إلى حيلة يمكن أن تقلل من حجم التوتر والارتباك، أخبرتها أن تتفوه بها بأي لغة تريد، لا يهم الانجليزية أو الفرنسية أو العربية، المهم أن تتفوه بها وأن تخرج من فمها الجميل، وأن يزدان بها ثغرها الجميل. وقد نجحت حيلتي

 

وكان أجمل يوم ميلاد أمر به.

 

محمد عبد العاطي

في يوم ميلادي

جورنال العرب

مدونة جورنال العرب

أكمل القراءة

قصص قصيرة

ويحنو الشوق – لحظة عشق

تم النشر

on

الشوق

كانت تلتقي بنظراتها مع عينيه، تكتفي بنظرة سريعة ثم تبتعد هاربة، كانت هذه النظرة كفيلة بأن تأجج النار في قلبها، وتشعل أحاسيس الحب تجاهه، وكانت لا تحتمل أن تلتقي عيناها بعينيه إلا خلسة، وما أن تقع عيناها به إلا وتفر هاربة، وكأنه قد أصابها بسهم في قلبها.

كانت تخفي عن الجميع هذا السر، وكان يتردد كثيرًا على منزلهم، لكنها لم تكن تستطع أن تجلس إلى جواره، أو أن تفتح حديثًا معه، فإما أن تختلي بنفسها في حجرتها، أو تصعد إلى الدور الأعلى بالمنزل، فهناك كانت جدتها الملجأ الوحيد الذي تذهب إليه، حتى تخفف من وطأة المشاعر الجياشة التي تتأجج بقلبها.

ولم يكن يعرف بهذا السر غيرها، ولا تريد أن يشعر بحالتها سواها، وكانت تكتم هذه المشاعر، ولا تجرؤ أن تخبر بها أحدًا من أفراد أسرتها.

في أحد المرات التي ما أن جاء لزيارتهم، حتى ألقت عليه السلام بكلمات مبعثرة، متلعثمة، ثم أسرعت إلى الطابق الأعلى، وما أن رأتها جدتها حتى توجهت إليها بالسؤال.

– لقد سمعت طرقًا على باب شقتكم، هل أتى لزيارتكم أحد؟

أجابتها قائلة: إنه هو…………….

نظرت إليها جدتها وهي تقول في مكر ودهاء

-ألاحظ أنه كلما أتى إليكم، تتركين الشقة وتأتين لي، فما الأمر؟

ارتسمت علامات الخجل على وجهها، وقد اعتلى خدودها بلون وردي، ثم استجمعت قواها، وردت قائلة.

-جئت لكي أرى إذا كنت تحتاجين إلى قضاء بعض الحوائج، فأقوم بها لك.

لم تعر جدتها هذه الكلمات اهتمامًا، وفاجأتها بالسؤال قائلة:

-ألم يتحدث إليك؟

ازدادت علامة الخجل على وجهها وهي ترد

-في اي شيء؟

-في كل شيء، عندما يتحدث معك، ماذا يقول لك؟

أنا لا أتحدث إليه كثيرًا، مجرد أن يسلم أو يسأل على صحتي ودراستي…..وفقط.

-فقط!!………ألم يخبرك بشيء آخر؟

-لا ………….إنه في كل مرة لا يزيد عن ذلك.

-ألم يخبرك أنه يريد أن يطلب يدك؟

كان هذا السؤال كالقنبلة، ولم تستطع أن تستجمع قواها، ولم تدر ماذا ترد على جدتها، وقد شعرت أنه قد افتضح أمرها، ولم يعد سرها في مأمن من الكشف، كما أنه كان مفاجأة لها، أن تسمع هذه الكلمات من جدتها، بالرغم من أنه لم يصرح لها من قبل بمثل ذلك، كما أنها لم تلاحظ اهتمامه بها من قبل، وبرغم شعورها بالسعادة من داخلها أنها أخيرًا قد أحست باهتمامه بها، إلا أنها لم تستطع أن تقاوم حالة الارتباك والخجل التي غطت ملامحها، وشعرت بقشعريرة جعلت جسمها كله يرتعد، وهمت واقفة لتغادر حجرة جدتها لولا أن جدتها أمسكت بيدها وطلبت منها الجلوس، فخارت قواها في الحال وجلست دون تردد، وأحست أنها قد أصيبت بغيبوبة.

وبادرتها جدتها قائلة.

-ما الذي حدث لك؟

انتبهت أخيرًا إلى جدتها ثم أجابتها قائلة.

-لا شيء…… لم يخبرني بشيء مثل هذا من قبل، ولكن كيف عرفت هذه المعلومة؟ ومن أخبرك بها؟!

وقبل أن تجيبها جدتها كانت قد أحست أنها تسرعت في توجيه هذا السؤال، وعادت مرة أخرى إلى حالة الارتباك والخجل.

ولم تجبها جدتها على سؤالها، وإنما نظرت إليها ثم رفعت عينيها إلى السماء وهي تقول.

-اللهم قرب البعيد.

ثم سادت لحظة من الصمت، وخيم السكون قبل أن تستأنف جدتها الكلام قائلة:

-لقد سمعت أنه تحدث إلى والدتك، وأبدى رغبته في الارتباط بك، وأنت تعلمين بذلك لكنك لا تريدين أن تخبري جدتك بهذا السر!!

ازداد الخجل عليها وهي تحلف وتقسم بأغلظ الأيمان أنه لم يحدث ذلك وأنها أول مرة تسمع هذا الكلام من جدتها، وأن والدتها لم تحدثها في أي أمر مثل هذا، وبينما هي تحاول أن تقنع جدتها بأنه لم يحدث شيء إلا أن جدتها لم تلق لذلك بالًا، بينما وجهت سؤالها الأخير وهي تقول:

-إذن لماذا يقوم بزيارتكم كثيرًا؟! إنه يأتي إليكم طمعًا في رؤياك وسوف يطلب يدك في وقت قريب!!.

كانت هذه الكلمات كافية لأن تنسحب من حجرة جدتها، وتسرع نحو حجرتها تختلي بنفسها، بعد أن لم تجد ما تجيب به عليها، لكنها الآن وجدت ما تجيب به قلبها ومشاعرها، الآن أدركت سر زيارته إليهم وتكرار مجيئه عندهم، إنه فعلًا يريدها، أخيرًا شعرت أنه يشعر بمثل ما تشعر به تجاهه، عادت لتتذكر نظراته إليها، كانت نظرات ذات مغني، وكانت تخبرها بشيء دون أن تتفوه الكلمات، ودون أن ينطق اللسان، هذه النظرات التي كانت تشعر بعدها بأحاسيس ومشاعر لم تكن تجدها في أي لحظات أخرى كانت كفيلة بأن تبث السعادة في قلبها، وأن تشعر بالراحة كلما تذكرت تلك النظرات، والابتسامة الخفيفة التي كانت تملأ وجهه كلما رآها.

الآن أدركت أنه يريد الارتباط بها، وسوف يفعل ذلك، وسوف يأت اليوم الذي تجد السعادة إلى قلبها سبيلًا، وسوف تغمر روحها البهجة وسوف تعيش مع من تبادله الحب، ومن تحمل تجاهه أجمل الأحاسيس.

الآن سوف تنتهي من عناء البحث، وعذاب الفكر وألم الحيرة، سوف تشعر بالحب والود وسوف تشعر بالطمأنينة، ولم تدر إلا وهي تلقي برأسها إلى سريرها بعد أن أحكمت غلق حجرتها خلفها، وأغمضت عينيها وراحت في فكر عميق.

انتظرونا في الأسبوع القادم مع ” في يوم ميلادي

ويحنو الشوق

محمد عبد العاطي

جورنال العرب

أكمل القراءة

لقاء خاص مع الفنانة ريهام حجاج

سوشيال ميديا

ملفات جورنال العرب

سياحة

إعلان

الأكثر رواجا