تواصل معنا

ركن الأدباء العرب

ويحنو الشوق – لو أسكن قلبك

تم النشر

في

الشوق لو أسكن قلبك

حينما أطلت الشمس، أشرقت لتسطع بضيائك، وحينما ظهر القمر في عنان السماء، أراد أن يأخذ نوره من نورك، وضياءه من ضياءك، وحينما سهرت الليل كنت أريد أن أعيش تحت نورك، وطمعًا في رؤيتك، والفوز بلقائك.

 

وكلما كدت أن أتشبع بنورك وأستدفئ تحت شمسك، كلما أصابني الحزن والأسى، فكلما أشرقت الشمس عادت وعاودت الغروب مرة أخرى، وكلما ظهر القمر، ما يلبث إلا أن يذهب مسرعًا، وأبقى وحيدًا في ليلٍ حالك السواد، ونهارٍ بلا ضياء، وأطلت الدنيا بوجهها البائس، وأثقل الدهر وأطل بهمومه وأحزانه.

وحينما تغيبين عن عيني، تصبح الدنيا كئيبة، وتسيل دموعي كزخات المطر، فتروى الأرض العطاش، وتفيض منه البحار، بينما يصيبني الظمأ إلى لقياك.

فيا أجمل من رأيت، وأحلى من شاهدت، وأعذب وألطف ما في الوجود، يا من اختارها قلبي ليسكن إليها، يا من ارتاح الفؤاد بجوارها، وهدأت الروح بوجودها.

أرجوك لا تغيبي عني، فأنت دفئي، وأنت نوري، وأنت بالنسبة لي الحياة وسر سعادتي، لقد فتح القلب أبوابه على مصراعيها، فهيا ادخلي وأغلقي كل الأبواب، فلا أريد من بعدك شيئًا، ولا أريد لقلبي ملاكًا يستوي فيه غيرك.

أرجوك لا تمنعي دفئك عني، ولا تمنعي نورك عن روحي، فأنا أرى بنورك، وعيناي ليس لهما قيمة في غيابك، وقد وضعت ثقتي فيك، وآمالي وطموحاتي، فمتى أشبع عيناي منك، وأروي عطشي وظمأي من نهرك العذب، ومتى أستمع إلى كلماتك الحانية، وأرى مشاعرك المتدفقة تغمرني وتشملني تحت جناحيها.

أريد أن أبوح لك بأسراري، وأحكي لك عن ليلي، وأحلم أن أعيش إلى جوارك بلا انقطاع، استيقظ على طلة منك، وأنام على صوتك الحاني، وأحلم أحلامًا سعيدة وأنا بجوارك.

أريدك أن تفتحي لي قلبك، تمامًا مثلما فتحت لك قلبي، أريد أن أتمكن فيه كما تمكنت، وأن أجد فيه ملاذًا وملجئًا، يقيني حر الشمس، وبرد الشتاء، ويغمرني بالحنان والمشاعر الرقيقة.

أريد أن أشيد فيه قصرًا ، احتمي فيه بعيدًا عن الحاسدين، وبعيدًا عن أعين الحاقدين، فلا أجد من يفرح لأحزاننا، ويسعد لتعاستنا، بينما يصاب بالحزن وتنقبض روحه، كلما رأى إشراقة البسمات على وجوهنا.

أريدك أنت، أن أكون لك، وأن تكوني لي وحدي، قلبي هو قلبك، وروحي هي روحك، وأحاسيسي هي جزء من مشاعرك ووجدانك.

أريد أن أفكر بعقلك، وأن أتنفس من هواءك، وأن أشرب من ماءك، وأن أحيا لك وحدك، وتعيشين لي وحدي في هذا الوجود.

وأسأل عنك أشعاري………….

وأوراقي تناجيكِ

وأبحث في استعاراتي………….

لعلى أن ألاقيكِ

وأوهامٌ تطاردني……………….

بأن الهجر ينسيكِ

فهل حقًا توحدنا……………..؟

وصار القلب ناديكِ

وأمنية تراودني……………….

لأكتب شعرنا فيكِ

فهل يومًا ألاقيكِ……………..

وأسكن في مآقيكِ

ونحيا في قصائدنا…………..

تخلدني وتشجيكِ

ونفتح للهوى بابًا……………..

فهل حقًا سآتيكِ؟

انتظرونا في الأسبوع القادم مع خاطرة جديدة (قلبك الرقيق)

ويحنو الشوق – معمل تحاليل الحب

محمد عبد العاطي

جورنال العرب

إعلان
انقر للتعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خواطر

ويحنو الشوق – في يوم ميلادي

تم النشر

في

الشوق – في يوم ميلادي

كان لا بد من إرضاء غروري، وإضفاء السعادة على قلبي، فاليوم هو يوم ميلادي، وهذه هي المرة الأولى التي اشعر فيها بأهمية يوم مولدي، وأنه يجب أن أحتفل به، فهو اليوم الذي أتيت فيه إلى الوجود، وفتحت عيناي على الدنيا من حولي.

 

الآن أصبح لهذا اليوم طعم آخر، ومذاق ألذ، وشعور مختلف، اليوم أصبح أجمل من ايام مضتـ وأيام آتية، اليوم أصبح لي فرصة في أن أجتمع بمن أحب،

ومن أوقد في داخلي مشاعر الحب الصافية، والأحاسيس المتدفقة، اليوم سوف أرى رفيقة قلبي ودربي، ومن أخلصت لها ومنحنها حبي وعشقي.

 

في هذا اليوم سوف تتاح لي الفرصة حينما تحادثني حبيبتي تهنأنني بعيد ميلادي، وسوف أتحدث إلى من أحب، وأستمع إلى كلماتها الرقيقة وصوتها العذب،

 

اليوم سوف تطرب آذاني من جمال كلماتها، وموسيقى كلامها، فحينما تخرج الكلمات من ثغرها، يكون لها نغمًا ولحنًا خاصًا، أجمل من أي أغنية سمعتها من قبل، وهفهف لها قلبي، وترنمت بها مشاعري وروحي.

 

اليوم لن أتخلى عن هاتفي، سوف اضعه بجواري دائمًا، لن يكون بعيدًا عني، فأنا أنتظر منها الاتصال في أي وقت،

 

سوف أنتظر بلهفة الشوق، ونار الحرمان التي تتقد وتتأجج في جوانحي، هذا الجهاز الصغير سوف يقرب المسافات، ويربط الأروح

ويتيح لها الفرصة حتى تتلاقى كالطيور المغردة، وتتعانق مهما كان يحجبها البعد، ويسيطر عليها طول المسافات.

 

بدأت أشعر بالقلق، وازدادت روحي في التوتر، وكلما طال بي الانتظار، ومع كل دقيقة تمر، أنظر إلى جهاز الهاتف، وأنتظر لحظات قليلة، ثم أعيد الالتفات إليه من جديد،

 

حتى بدأت في التحدث إليه، وبدأت أهامسه وأناديه، وأوجه له السؤال: ألم يحن الوقت أن تقوم بالاتصال بي؟!

 

كنت أعتقد أنها سوف تقوم بالاتصال بي بمجرد أن استيقظ وأفتح عيني، لكنها لم تفعل، ربما حدث شيء ا!، متى يأت الوقت الذي أسمع فيه صوتها؟ وأذوب في لحنه الجميل، وأنغامه الرائعة؟

 

مر الوقت بطيئًا، كئيبًا متثاقلًا، فما أشد الانتظار وما أثقله على الإنسان، وخصوصًا عند انتظار من تحب، ومن تتمنى التحادث إليه، وما أن أضاء الهاتف بأنواره، حتى أسرعت إليه أتلقفه بين يدي وأضع السماعة في أذني،

 

جاءني صوتها كالبلسم، الذي يشفي روحي ويريحني من كل ما أعاني، في هذه اللحظة نسيت كل آلامي وآمالي وأحلامي ومعاناتي،

لم أشعر إلا بأنها كل شيء، وأن بيديها كل شيء، روحي، أنفاسي، سعادتي، قلبي وكل شيء في الوجود مفاتحه بين يديها.

 

لم أكن استمع لصوت إنسانة عادية، بل كانت كروانًا من الجنة، يغني بصوت عذب، ولحن جميل، جاءتني كلماتها تقول: ” كل سنة وأنت طيب”

 

برغم بساطتها لكنها كانت أجمل كلمات وأعذب حديث، وكأنها تشدو بأغنية رائعة، وكأنني أستمع إلى قصيدة شعر من فمها.

 

تسمرت وأنا أستمع إليها، ألصقت السماعة بأذني كثيرًا، كأنني أخاف ان تفوتني بضعة كلمات بل بضعة حروف،

كانت كلما تكلمت بكلمة تسري في داخلي، ويتحرك لها كل كياني، كدت أرتعد واختلطت المشاعر للحظات ولم أدر بما أشعر حتى أنني أغمضت عيني، وسرحت وأنا أستمع إليها.

 

وما أن ارادت أن تنهي الاتصال حتى انتبهت، وهببت واقفًا، وانطلقت الكلمات من لساني في سرعة وبلا شعور، وأنا أردد:

  • لا، لا، لن أدعك تغلقين السماعة، قبل أن تقولي لي…..”
  • جاءتني كلماتها عبر الهاتف وأنا أشهر أنها مخضبة بابتسامتها الرقيقة، ووجهها الجميل الذي يغمره النور والضياء، وتساءلت وهي تقول:
  • أوق ماذا؟!
  • تقولين أني أحبك

 

ارتبكت من المفاجأة، وتلعثم لسانها ولم تستطع مواصلة الحديث، لكنني في هذه اللحظة كنت قد استعدت نفسي ورباطة جأشي، وكررت كلماتي:

لن أدعك تنهين المكالمة حتى تقولين ” أحبك”

 

كان يبدو على وجهها الخجل، وتعلوه حمرة الحياء، وأعلنت أنها لا تستطيع، وقدمت مجموعة من الاعتذارات، وأخبرتني أنها لم تخبر أحدًا من قبل بمثل ما أطلبه منها، وأنها لا تستطيع أن تتلفظ بهذه الجملة تحديدًا.

 

كان يبدو عليها الحرج والارتباك، ولم أدع الفرصة تضيع من يدي وأخبرتها أنني سوف أحزن كثيرًا، ولن أقبل تهنئتها لي بيوم ميلادي،

ولم تكن تستطع أن تراني حزينًا، وبرغم أنها شعرت بمزيد من الارتباك والخجل، إلا أنها حاولت أن تنطق بها برغم ثقل الكلمات وصعوبتها على لسانها.

 

اهتديت إلى حيلة يمكن أن تقلل من حجم التوتر والارتباك، أخبرتها أن تتفوه بها بأي لغة تريد، لا يهم الانجليزية أو الفرنسية أو العربية، المهم أن تتفوه بها وأن تخرج من فمها الجميل، وأن يزدان بها ثغرها الجميل. وقد نجحت حيلتي

 

وكان أجمل يوم ميلاد أمر به.

 

محمد عبد العاطي

في يوم ميلادي

جورنال العرب

مدونة جورنال العرب

أكمل القراءة

سوشيال ميديا

دراما العرب

عرب المهجر

ترند