الصفحة الرئيسية حياتنا الوحدة ما بين حُزن قاتل وفرصة جديدة للحياة

الوحدة ما بين حُزن قاتل وفرصة جديدة للحياة


“لم أتوقع أن أشعر بذلك القدر من الحزن بسبب الوحدة”. هكذا كان رد فعل زوجة على وفاة زوجها وحبيب عمرها. أنها مرت بكل أنواع المشاعر الممكنة

في تلك المرحلة: الغضب والحزن والذنب. لقد شعرت بتلك الأحاسيس من قبل عندما مات والداها. لم تحزن منذ ذلك الوقت مثلما حزنت على وفاة نصفها الثاني.

 

بعض الخسائر مثل فقدان الزوج أو رفيق مقرب تجلب هذا الشعور الغامر بالوحدة. نحن نعيش يوما بعد يوم مع هذا الشخص. نحن نشارك الكثير من الحياة لدرجة أن هناك غيابًا لوجود هذا الشخص في حياتنا. نشعر به يوميًا، حتى كل ساعة.

 

الروتين اليومي من مسببات الوحدة

 

الروتين الممل

الروتين الممل

أحيانًا تكون الوحدة هي نوع من النشاط اليومي المُتكرر. نحن نفتقد للقيام بالنشاطات المشتركة. نتمنى حتى أن ننام ونستيقظ معًا أو مجرد مشاهدة التلفاز سويًا. نتمنى أن ندعو كما فعلنا من قبل. ننتقل في منتصف فيلم أو نشرة أخبار لمشاركة لحظة أو ذكرى. ومع ذلك، لا أحد هناك.

 

علاوة على ذلك، عندما يتعود الزوجان على العيش سويًا، عندما يرحل، يُصبح الآخر وحيدًا وهو ما يُؤثر بالسلب على نفسيته. بالنسبة للبعض، قد يكون الأصدقاء وحتى العائلات مرتبطين كزوجين.

يمكن أن تتفاقم وحدتنا عندما يبدو الآخرون غير مستعدين أو غير راغبين في استيعاب هذا التغيير. على سبيل المثال، بدأت الزوجة تشعر بأنها مستبعدة من بعض الدوائر نفسها التي رحبت بزوجها الراحل.

 

في أوقات أخرى، قد يُمثل الشعور بالوحدة أزمة كبيرة. علينا الآن أن نواجه الأزمات، سواء كانت كبيرة أو صغيرة ، بمفردنا. قد نتوق إلى دعم أو مشورة الشخص المتوفى.

هنا قد يصاحب الشعور بالوحدة شعور بالقلق أو حتى الذعر. نحن ببساطة لا نعرف كيف يمكننا مواجهة هذه الأزمة بمفردنا. نحن خائفون.

 

يمكن أن تكون الوحدة حاضرة أيضًا بينما نواجه أحداث الحياة. نفتقد الفرصة لمشاركة هذه اللحظات – للاحتفال معًا بالتخرج وحفلات الزفاف والولادات مع شخص يُشاركنا حقًا تلك اللحظات السعيدة التي لا تتكرر كثيرًا.

 

هل الحياة تقف على أحد؟

هل سينتهي العالم بمُجرد رحيل هذا الشخص؟ بالتأكيد لا، تستمر الحياة كما هي وتمر الأيام والزمن لوحده كفيل بأن يُنسي أي شخص المآسي والأحزان، قد يظل الحزن في القلب بالتأكيد ولكن بالطبع حدته ستقل بصورة ملحوظة.

 

كيف تتخطى ذلك الأمر

كيف تتخطى ذلك الأمر

 

الفقدان والوحدة ليس مُرتبطًا فقط بمن فقد شريك حياته، بل بمن فقط حبيبه أو صديقه أو توأم روحه، دائمًا ما كانت الوحدة التي تلي تلك الأحداث الحزينة قاتلة، تشعر كما لو أن الوقت لا يمر وأن الحياة قد ضاقت بك تمامًا وأنه لا مفر من الحزن والبكاء.

 

الوحدة والحزن هما:

مفهومان متلازمان للفقدان وهو من أكثر المشاعر الإنسانية إرهاقًا بسبب توابعه، تأكد في النهاية أن عجلة الحياة ستدور مُجددًا

وأن الصعوبة تكمن في مرور تلك الأيام الصعبة التي تشعر بها بالوحدة، انخرط في دوائر اجتماعية، مارس الرياضة، انهمك في عملك ولا تدع نفسك فريسة للحزن والوحدة وتلك الليالي القاحلة.

 

هناك نور بالتأكيد في نهاية النفق المظلم، حيث ستجد ما يُبدد لك تمامًا ذلك الشعور سواء كان ذلك عن طريق شريك حياة متفاهم أو صديق يتقاسم معك الصعاب،

أو أن تعمل بالمهنة المُفضلة لديك، ويجب الإشارة في النهاية إلى أنك قد تكون مُحاطًا بدوائر اجتماعية ولكنك في نفس الوقت ستشعر بنفس الأمر،

لذلك قد يكون فرد وحيد فقط متفاهم معك أفضل من عشرات الأصدقاء الفارغين الذين ليس لديهم أي تأثير على حياتك.

محمد حامد / جورنال العرب

 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد